النسخة الثالثة من جائزة الإستحقاق الثقافي والفني لمؤسسة محمد السادس تتوج الأطر التربوية الموهوبة.

0

الرباط- ع. عسول
احتضنت مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الإجتماعية للتربية والتكوين يوم الجمعة 8 مارس 2024 بالرباط، حفل تتويج الفائزين في النسخة الثالثة من جائزة الاستحقاق الثقافي والفني، المخصصة للمواهب الفنية من بين منخرطي المؤسسة النشطين والمتقاعدين في قطاعات التربية والتكوين.
جائزة الاستحقاق انطلقت في 2020  بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وهي تأتي في إطار الأنشطة الثقافية للمؤسسة، بهدف تشجيع الكفاءات التربوية الموهوبة من خلال تثمين أعمالهم الإبداعية في ميدان الثقافة والفنون.
ترأس الحفل كل من  شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، و يوسف البقالي، رئيس المؤسسة، وقد شهد الحدث حضور شخصيات بارزة في قطاعات التربية والتكوين، بالإضافة إلى عدد من الفاعلين في الحقل الثقافي-الفني.
وفي كلمة بالمناسبة أثنى وزير التربية على هذا التقليد المميز  واعتبر  أن هذا الإستحقاق الثقافي يأتي تحفيزا للمواهب الأدبية والفنية لنساء ورجال التعليم ، كما تأتي هذه المبادرة للإحتفاء بالتميز  والإرتقاء بالإبداع لدى الأسرة التعليمية بالنظر للدور الذي تلعبه مثل هذه الأنشطة في تمكين الأساتذة والأستاذات من القيام بأدوارهم في بناء الشخصية المتفتحة والمتوازنة للمتعلمات والمتعلمين ، وأيضا تطوير الممارسات البيداغوجية لأسرة التعليم .
كما تروم هذه المبادرة تثمين ما تتوفر عليه الأطر التربوية من مؤهلات فكرية وثقافية وفنية إبداعية ، مما من شأنه أن يساهم في الرفع من مردوديتهم داخل المؤسسات التعليمية، والمساهمة في ترسيخ مدرسة عمومية جديدة مفعمة بالحياة  والدينامية.
إن العناية بالفن والإبداع وجعله مكونا أساسيا من مكونات الأنشطة التربوية التي يؤطرها الأساتذة في إطار أنشطة الحياة المدرسية والموازية يأتي تفعيلا للمرجعيات التربوية للإصلاح  التربوي الشامل وفي مقدمتها  القانون الإطار والتزامات خارطة الطريق 2022-2026.
من جهته أكد يوسف البقالي رئيس مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الإجتماعية للتربية والتكوين ” أن  ظهور المبادرات الخاصة بمجال الثقافة والفنون تزامن  مع انطلاق المشاريع الخدماتية الكبرى للمؤسسة  وقد شهدت هذه المبادرات نقلة نوعية منذ الشروع في تنفيذ برنامج العمل العشري للمؤسسة 2018-2028 الذي تم تقديمه بين يدي صاحب الجلالة  الملك محمد السادس.
حيث كانت شارة البداية قبل عدة سنوات مع افتتاح رواق العرض الفني بمدينة الرباط   تلاه تدشين أول مكتبة  وسائطية سنة 2010 من طرف صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير الجليل مولاي الحسن  لِـتَصِيرَ اليوم  جزءا من شبكة فضاءات معرفية وفنية متكاملة تضم أروقة للعرض الفني ومراكز ثقافية تحمل اسم “إكليل”.
ويضيف البقالي ” نجتمع اليوم للإحتفال مجددا بـجائزة الاستحقاق الثقافي والفني، حيث جاء إطلاق هذه المبادرة الثقافية الفريدة  لتسليط الضوء على مكامن التميز الفني لدى الأطر التربوية ولطالما كانت المشاركات القيمة التي نتوصل بها في كل نسخة  خير دليل على ما يعج به الفضاء التربوي المغربي من طاقات خلاقة.
إننا نتمنى حقّا بتنظيم هذه المسابقة  أن نوفق في إعطاء دفعة معنوية قوية  لأساتذتنا الكرام  ونساهم في تحفيز وتثمين مواهبهم   وقدراتهم الإبداعية الهائلة  خصوصا في مجال الثقافة والفنون”.
مختتما بالتعبير “عن سعادته للغاية  يما صرّح به العديد من المشاركين في سيرهم الذاتية حيث أكّدوا استخدام مواهبهم الأدبية داخل حجرات الدراسة  آملين بذلك نقل القيم والأخلاق الإيجابية  التي تعزز التعاون والتسامح وتساهم لا محالة في بناء أساس قوي للثقافة المجتمعية” .
أما ضيف شرف هذه النسخة من جائزة الإبداع الثقافي والفني الاستاذ والروائي مبارك ربيع  ، اعتبر استضافته تشريف له ولأسرة التعليم وللمعلم والمعلمة و للفكر والأدب… قائلا ” لايسعني إلا الإبتهاج لمثل هذه المبادرات خصوصا في المجال الثقافي الذي قلما يحظى بالرعاية والإهتمام ، لكون الثقافة أصبحت ذات منفعة عامة عالمية أي ذات  مردوديةعامة ..مقترحا تنظيم جوائز استحقاق أخرى مثلا لمدرسي المناطق النائية وتلامذتها وللمؤسسة المميزة.. ”
وجرى التنافس خلال الدورة الثالثة من هذه المسابقة حول “القصة القصيرة”، حيث فُتح باب التباري في 3 أصناف لغوية: العربية، الأمازيغية، والفرنسية. في هذا السياق، توصلت المؤسسة بما مجموعه 322 ملف ترشيح، وقد أشرفت لجان تحكيم متخصصة على دراسة وتقييم الإنتاجات الأدبية المشاركة، من أجل اختيار أول ثلاثة أعمال فائزة عن كل صنف. في هذا الصدد، جاءت نتائج المسابقة على الشكل التالي:
القصة القصيرة بالعربية الرتبة الأولى: ربيعة عبد الكامل من الدار البيضاء ، الرتبة الثانية: سفيان بشار من الصويرة ،الرتبة الثالثة: عتيقة هاشمي من الرباط.
القصة القصيرة بالأمازيغية الرتبة الأولى: مصطفى القضاوي من الناظور ، الرتبة الثانية: هشام فؤاد كوغلت من أكادير  ، الرتبة الثالثة: مريم إدريسي من مكناس.
القصة القصيرة بالفرنسية الرتبة الأولى: أحلام نويوار من طنجة  ، الرتبة الثانية : مولاي رشيد الملالي من خنيفرة  ، الرتبة الثالثة: منير مصدق من فاس.
ويحصل المتوجون بالرتبة الأولى من كل صنف على جائزة نقدية تعادل قيمتها 15.000 درهم، بينما يتسلم الفائزون بالرتبة الثانية شيكا بمبلغ 10.000 درهم، أما أصحاب الرتبة الثالثة، فينالون مكافأة مالية قدرها 5000 درهم.  بالموازاة، ستساهم المؤسسة في التعريف بإبداعات الفائزين التسعة عبر شبكتها من المراكز الثقافية “إكليل”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.