عندما تغيب الأخلاق والروح الرياضية: كارثة داخل ملعب إساݣن

0

محمد الأصفر _ مراكش

إن غياب الأخلاق والروح الرياضية في الملاعب لا يؤدي سوى إلى الفوضى والانحطاط الأخلاقي، وهو ماتجلى بوضوح في الحادثة الشنيعة التي شهدتها المباراة بين فريق النادي الرياضي الفنيدق وفريق شباب تارجيست. إذ تعرض لاعبو النادي الرياضي الفنيدق إلى اعتداءات جسدية عنيفة أثناء المباراة، مما أدى إلى نقل عدد منهم إلى مستعجلات مستشفى اساكن لتلقي العلاجات الضرورية قبل نقلهم إلى مستشفى محمد السادس بالمضيق .

هذا الاعتداء السافر يثير العديد من التساؤلات حول ما آلت إليه القيم الرياضية التي من المفترض أن تعكس روح التعاون والمنافسة الشريفة. أن يتحول الملعب من ساحة للتنافس النزيه إلى مسرح للعنف والاعتداء الجسدي يعد أمراً مرفوضاً بكل المقاييس، ويستدعي وقفة حازمة من الجهات المعنية لضبط الأمور ومعاقبة المتسببين في هذه الأعمال الدنيئة.

إن ما حدث في هذه المباراة هو نتيجة واضحة لغياب الرقابة وانعدام العقوبات الرادعة التي من شأنها أن تمنع تكرار مثل هذه الأحداث. يجب أن تكون هناك إجراءات صارمة وفورية للتصدي لمثل هذه التصرفات، بما في ذلك إيقاف اللاعبين المتورطين ومنعهم من المشاركة في المباريات المستقبلية، بالإضافة إلى فرض عقوبات مالية وإدارية على الفرق التي لا تلتزم بمعايير السلوك الرياضي.

كما يجب على العصب الجهوية المغربية لكرة القدم أن تعزز برامج التوعية والتثقيف بأهمية الروح الرياضية واحترام المنافسين، وأن تنظم ورش عمل ودورات تدريبية للاعبين والمدربين على حد سواء لتشجيع السلوكيات الإيجابية ونبذ العنف.

إن الرياضة تهدف في جوهرها إلى تعزيز الأواصر بين الأفراد والشعوب، وإلى بناء جسور من الاحترام والتقدير المتبادل. وعليه، فإن أي انحراف عن هذا المسار يجب أن يقابل بحزم وتصميم على إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح.

في الختام، إن الاعتداءات التي تعرض لها لاعبو فريق النادي الرياضي الفنيدق ليست مجرد حادثة عرضية، بل هي مؤشر على خلل أعمق يحتاج إلى معالجة جذرية. يجب على كل الأطراف المعنية أن تتحمل مسؤوليتها في حماية اللاعبين وضمان أن تظل الملاعب ساحات للمتعة الرياضية والمنافسة الشريفة، بعيداً عن كل أشكال العنف والعدوانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.