خروقات وتجاوزات في سوق أضحية العيد بمراكش: مهزلة بكل المقاييس أمام أعين السلطة

0

 

محمد الأصفر – مراكش

يشهد سوق أضحية العيد بمراكش تجاوزات صارخة وخروقات خطيرة، تعكس مهزلة بكل المقاييس، في ظل غياب تدخل حازم من السلطات المحلية، لذلك الوضع يتطلب فتح تحقيق شامل حول ظروف ربح الصفقة وكيفية إدارة الشركة الفائزة بها، خاصة في ظل عدم احترام بنود وفقرات دفتر التحملات.

وفي هذا السياق ولتنوير الراي العام تكمن تفاصيل الخروقات فيما يلي : فقد حددت بنود دفتر التحملات التي اطلعت الجريدة على نسخة منه ثمن استخلاص رسوم دخول الشاحنات في 20 درهم، لكن الواقع يكشف عن استخلاص الشركة لرسوم خيالية تصل إلى 300 درهم بدون أي مبرر، نفس الشيء ينطبق على السيارات التي حدد ثمن دخولها في 10 دراهم والعربات 5 دراهم لكن كل هذا يبقى حبرا على ورق في دفتر التحملات، وفيما يتعلق برسوم الأضاحي، فقد نص دفتر التحملات في البداية على 5 دراهم على كل رأس غنم ومعز ، ثم عُدلت إلى 10 دراهم، إلا أن الشركة الفائزة تضرب بهذه التعليمات عرض الحائط وتفرض تسعيرات على هواها، تصل إلى مبالغ مضاعفة حسب تصريحات لمجموعة من الكسابة بالاسواق بمراكش.

وفي اطارالشفافية والمحاسبة فإنها تغيب لكون الشركة لا تضع لائحة الأسعار كما هو مقرر بدفتر التحملات، مما يفتح الباب أمام التلاعب والاستغلال.ومما يثير هذا الوضع تساؤلات عدة حول كيفية حصول هذه الشركة على الصفقة وما إذا كانت هناك ممارسات غير نزيهة قد صاحبت عملية الاختيار.

وفي هذا الاطار يتساءل المواطن عن دورالسلطة المحلية والمجلس الجماعي لمراكش ،فأمام هذه الفوضى، تظل السلطة المحلية في مراكش في موقف المتفرج دون اتخاذ إجراءات فعالة. مما يستوجب عليها تفعيل دور الرقابة وضمان تنفيذ بنود دفتر التحملات، وفي ظل هذا الواقع الذي يعكس تقاعسًا واضحًا ، يجب على السلطات التحرك فورًا لفرض النظام ومحاسبة المسؤولين عن هذه الخروقات ،كما يجب على المجلس الجماعي في شخص نائب العمدة المفوض له تدبير أسواق الجملة والأسواق الأخرى ممارسه اختصاصاته.

إن الوضع الحالي يستوجب فتح تحقيق عاجل وشامل حول كيفية حصول الشركة على الصفقة ومدى التزامها ببنود دفتر التحملات.كما يلزم أن يكون هذا التحقيق شفافًا ومستقلًا، ويشمل جميع الأطراف المعنية للكشف عن أي تلاعب أو فساد محتمل.

إن استمرار هذه الخروقات في سوق أضحية العيد بمراكش يعكس تهاونًا غير مقبول في حماية حقوق المواطنين وضمان نزاهة العمليات التجارية. كما يجب على السلطات المحلية أن تتحمل مسؤولياتها وتباشر في اتخاذ الإجراءات اللازمة فورًا، بما في ذلك فتح تحقيق عاجل ومحاسبة جميع المخالفين لبنود دفتر التحملات فقط من خلال تدخل حازم يمكن استعادة الثقة وضمان تقديم خدمات عادلة ومنصفة للمواطنين.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.